السبت 14 مارس 2026
توقيت مصر 19:38 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

هانى رمزى: «موت أمى كسرنى ووقفت عاجز عن علاجها»

Screenshot 2026-03-14 055007
..
كشف الفنان هانى رمزى، عن مروره بفترة شعر فيها بالظلم عقب ثورة 25 يناير ولم يجد من يقف بجانبه من الزملاء أو المثقفين، وتعرض لافتراءات كثيرة، بسبب ما وصفه بـ«اللجان الإلكترونية» التى أعماها الشر، مؤكدا أنه فنان لا يسعى إلا لإسعاد الناس وتثقيفهم، ولم يؤذِ أحدًا قط، متسائلًا: «هل ارتكبت جرمًا يستحق أن يُرد عليّ بالكراهية؟ فأنا أعيش فى حالى، وأحيانًا أتحمل على نفسى حتى لا أؤذى أحدًا، لكن الإحساس بالظلم فى تلك اللحظة كان قاسيًا، خاصة مع ما يثيره ضعاف النفوس والذين يعيشون على السمع».وأضاف «رمزي»، خلال حواره الإنسانى فى برنامج «كلّم ربنا»، الذى يقدمه الكاتب الصحفى أحمد الخطيب، مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، على الراديو «9090»: «وقتها كانت الموجة عالية جدًا، ومكنش فيه مكان أقدر أدافع فيه عن نفسى، أنا صحيح مطلبتش من حد يقف فى صفى، بس برضه ملقتش حد يقول إن الكلام اللى اتقال عليا مش صح، ساعتها كلّمت ربنا وقلتله: يارب أنا ضعيف ومفيش حد واقف جنبى، لا قريب ولا زميل ولا حتى النقابة، الكل كان خايف يتأذى أو يخسر أكل عيشه، وأنا فى أوضتى قلتله يا رب أنا معتمد عليك لوحدك، بعدها على طول جالى تليفون من قناة «القاهرة والناس» عايزين يعملوا معايا لقاء فى أحد البرامج، حسيت إن دى كانت رسالة من ربنا».وقال «رمزي»: «فى البرنامج وضحت إن كل الكلام اللى اتقال عليا مش صحيح، وإنها مجرد افتراءات من لجان إلكترونية، بعدها اتخرست الألسنة واتصححت الأوضاع، والدنيا رجعت تبقى كويسة، وبدأت أسمع ناس بتدافع عنى، فى الآخر سامحت كل اللى أساء لى، وربنا كان سندي»، مضيفًا: «أنا كنت مرتبط بأمى جدًا، عمرى ما بعدت عنها، وكنا عايشين فى بركتها ودعواتها، كانت محبة للناس بشكل غير عادى، ودايمًا بتنصحنى، خصوصًا بعد ما بقيت مشهور، كانت تقوللى: عيش ببساطة عشان حياتك ماتكونش مصطنعة، إحنا أسرة من 3 أولاد وأخت عايشة فى أمريكا، والأسرة كلها محامين ومستشارين، عشان كده عملت فيلم (محامى خلع) كتعبير عن العيلة، والدى، عادل رمزى المحامى، كان من أشهر محامين الصعيد، وكان ناجح جدًا وأنا كنت فخور بيه، لكنه توفى من 13 سنة».وقال «رمزي»: «أمى عاشت معايا بعد وفاة أبويا، ويوم ما توفت أنا انهارت وتعبت جدًا، قبلها كنت مش قادر أتحمل أشوفها وهى بتتألم من مرضها، كان الكانسر وانتشر فى جسمها ووصل للعظم والكبد، من كتر آلامها كنت بكلم ربنا وأقول يارب ارفع عنها وارحمها، هى مش قادرة تستحمل، وصلت لدرجة إنى تمنيت إنها تروح له، لأنى حسيت بعجز كبير قدام أغلى حاجة فى حياتى ومفيش حاجة نافعة، وأنا فى أمريكا عندى شغل، صليت وقلت لربنا: أنا جاى فى الخير وسايب أمى تعبانة، خلى بالك منها».وأكد إن «والدته كانت سيدة عظيمة، تساعد فى الملاجئ وتعلم ناس كتير الخياطة والتريكوه، وإن الست اللى بالشكل ده محدش يخاف عليها، لأنها كانت دايمًا فى خدمة الناس، وإن أكتر لحظة أثرت فيه خلال فترة علاجها إنه كان عاجز عن التخفيف عنها من آلامها».وعن لحظة وفاةها، قال «رمزي»: «دخلت فى غيبوبة قبل ما تمشى بـ24 ساعة، والدكاترة قالوا إنها مسألة وقت، إحنا كنا فى أمريكا، ولما عرفنا إنها دخلت العناية المركزة رجعنا كلنا، وقتها كنت بكلم ربنا وأقول له: استنى يا رب، متخليهاش تمشى دلوقتى، فى حاجات كتير عايز أقولها، أول ما وصلت قلتلها إنى بحبها جدًا وبشكرها على كل حاجة، وحضنتها وقعدت ساكت لحد ما أمر ربنا نفذ، وماتت قدامى فى هدوء والأجهزة فى المستشفى سكتت، هى لحد دلوقتى مسبتناش، مكانها فى البيت لسه موجود، وأنا المفروض أفرح إنها ارتاحت وبقت فى مكان كويس، بس كنت منهار ونايم ودموعى على خدى، لقيتها جاتلى فى الحلم وطبطبت عليا وكانت مبتسمة ومنورة، حسيت إنها رسالة عظيمة من ربنا».وقال «رمزي»: «أنا كل يوم ببكى عليها، حتى وأنا ماشى فى الشارع وبضحك للناس، هى جوايا طول الوقت، وبكلم ربنا دايمًا، لأننا فى احتياج ليه على طول، مكتوب علينا التعب والشقا والمرض والفراق، ولازم نستحمله بشكر، مهما كنت أو وصلت لمناصب، فى الآخر هتشقى وهتعيش الفراق، عشان كده لازم نكلم ربنا ونطلب الرحمة منه»، وتابع: «الله هو الحبيب، ومخافتى له لأننى أحبه، وبخاف أزعله لأنى بحبه، وربنا بيحبنى وحاسس بوجوده فى حياتى، ودائما بقوله إنى إنسان مليان عيوب وخاطى، وإنت حنين عليا جدا، وأنا بخاف أزعلك لأنى بحبك».