قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن الشعب كان يشعر بالفساد في
الأنظمة السابقة، وأن الإعلام المصري نجح في تشويه صورة حكم أسرة محمد علي، مضيفًا
أن التاريخ يجب أن يُقرأ بموضوعية، فمثلًا محمد علي وإسماعيل وعباس حلمي وفؤاد
قدموا عشرات المشروعات التنموية والثقافية، مثل: إنشاء الجمعية التاريخية وجامعة
الجغرافيا وجامعة القاهرة، ورغم ذلك انتشرت فكرة التعميم التي ركّزت على السلبيات
فقط.
وأوضح "الفقي" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست
"أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة
"أونا" للصحافة والإعلام، أنه لم يكن يهاجم الرئيس الأسبق حسني مبارك،
بل كان يقدم قراءة واقعية للسياسة والواقع الاجتماعي.
وأشار إلى بطء اتخاذ القرارات وتنامي الفساد في عهده، لكنه شدد على احترام
مبارك، خاصة في طريقة رحيله التي وصفها بأنها "أسلوب فارس ووطني"،
مؤكّدًا أن الرئيس مبارك لم يكن متشبثًا بالسلطة، وأن قضية التوريث لم تكن في
أولوياته إلا بعد وفاة حفيده.
وكشف المفكر السياسي، عن مكالمة تلقاها من مبارك قبل وفاة حفيده، حيث قال
له الرئيس: "يا مصطفى، في إيه حكاية التوريث؟ أنا عملت عبد الله
الأهبل"، مضيفًا بقوله: "قلت له: يا ريس، التوريث إيه؟ قال لي: إن جمال
يجي مكاني، ابني، قلت له: يا فندم، ده كلام؟"، مشيرًا إلى أن مبارك كان
واعيًا لمحاولات الجهاز الدعائي للإخوان المسلمين لتشويه صورة التوريث، وكان
حريصًا على الحفاظ على السيطرة وعدم السماح لأي تدخل خارجي.
واختتم الفقي حديثه بالتأكيد على أهمية القراءة الواقعية للتاريخ والسياسة
لفهم الأحداث بموضوعية، بعيدًا عن التعميمات، مشددًا على أن احترام الشخصيات
التاريخية لا يمنع من النقد الموضوعي لأفعالها وسياساتها.