كشفت صانعة
المحتوى نسمة عثمان، صاحبة الفيديو الذي أثار تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل
الاجتماعي، بعد حديثها عن انفصالها عن زوجها وخروجها من منزلها في الولايات
المتحدة الأمريكية، عن تفاصيل جديدة بشأن حياتها بعد انفصالها عن زوجها، مؤكدة
أنها لا تشعر بالندم على التجربة، وأنها قررت التعامل مع ما حدث باعتباره فرصة
جديدة لبداية مختلفة.
ونشرت نسمة
عثمان مقطع فيديو جديدًا عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، تحدثت خلاله عن
نظرتها لتجربة الغربة وما مرت به من تغيرات، مشيرة إلى أنها كانت تدرك منذ البداية
أن إقامتها في أمريكا قد لا تستمر إلى الأبد، ولذلك حرصت على الاستفادة من كل لحظة
خلال وجودها هناك.
وقالت نسمة: «مش
ببكي على الأطلال حاجة، بالعكس، أنا اعتبرت من أول يوم، كان عندي الإدراك والوعي
الكافي إني أعرف إن أمريكا كانت قصة، وإنها ممكن متدومش، والحمد لله أحسن استغلال».
وأضافت أنها
تمكنت خلال السنة الأولى من إقامتها في أمريكا من تعلم اللغة الإنجليزية، رغم
تخرجها في مدرسة عربية، كما تعلمت قيادة السيارات بعدما لم تكن تجيد السواقة من
قبل، موضحة أنها حاولت تأسيس مشروع خاص بها أكثر من مرة، لكنها تعرضت للفشل في
ثلاث محاولات، قبل أن تصر على الاستمرار حتى وفقها الله في افتتاح شركتها المتخصصة
في الإكسسوارات النسائية بأمريكا.
وأشارت إلى أنها
عاشت سنوات جميلة خلال فترة الغربة، وكونت صداقات وعلاقات إنسانية مهمة، مؤكدة أن
وجود مجتمع من الأشخاص الطيبين الذين اعتبروها واحدة من أهلهم يمثل مكسبًا كبيرًا
بالنسبة لها، ولا يمكن اختزاله في تجربة انتهت بالعودة إلى مصر.
وعن حياتها
اثناء زيارتها الي مصر، أكدت نسمة عثمان أنها تنظر إلى وجودها في مصر باعتباره
فرصة جديدة، معبرة عن حبها لبلدها ورغبتها في اكتشاف أماكنها المختلفة، قائلة إن
مصر جميلة ومليئة بالخير، وإنها تحب السفر وتتمنى زيارة مختلف المناطق والتعرف على
جمالها.
وكشفت أنها بدأت
بالفعل تنفيذ هذه الرغبة، وزارت الأقصر وأسوان ومرسى علم والفيوم، معتبرة أن
اكتشاف الأماكن الجديدة وتحقيق الأحلام جزء مهم من الاستمتاع بالحياة.
واختتمت نسمة
رسالتها بالتأكيد على أن كل ما يمر به الإنسان في حياته يمكن أن يتحول إلى فرصة
جديدة، مشددة على أهمية أن يكون لكل شخص حلم يسعى إلى تحقيقه، وألا يتخلى عن
طموحاته مهما تغيرت الظروف، قائلة إن الاستمتاع برحلة السعي وتحقيق الأهداف قد
يكون أجمل من الوصول إلى الهدف نفسه.
وتأتي تصريحات
نسمة الجديدة بعد قصتها التي أثارت تعاطفًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي،
بعدما كشفت عن انتهاء زواج استمر 18 عامًا، بدأت رحلته داخل شقة صغيرة بمنطقة
شبرا، قبل انتقالها مع زوجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شاركته سنوات
الغربة والتحديات، وكرست جانبًا كبيرًا من حياتها لرعاية أسرتها وأبنائها.
وكانت نسمة قد
تحدثت في وقت سابق عن التضحيات التي قدمتها خلال سنوات الزواج، والانتقالات
المتكررة بين المنازل، حتى تمكنا من شراء منزل وصفته بأنه «بيت الأحلام» قبل نحو 3
سنوات، قبل أن تنتهي العلاقة الزوجية وتخرج من المنزل، مرددة وقتها: «البيت اللي
كنت بقول عليه بيت الأحلام والعوض طلع مش بيتي».
وبينما أثارت
قصتها الأولى نقاشًا واسعًا حول الاستقلال المادي للمرأة وضرورة الحفاظ على
طموحاتها ومصدر دخل خاص بها، حمل ظهورها الجديد رسالة مختلفة، عنوانها تجاوز
التجارب الصعبة وعدم التوقف عند الخسائر، والنظر إلى التغييرات التي تفرضها الحياة
باعتبارها بدايات وفرصًا يمكن استغلالها لصناعة مستقبل جديد.