الأربعاء 05 أغسطس 2026
توقيت مصر 11:50 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

تحذير خطير.. العالم يقترب من مرحلة مناخية غير مسبوقة

730770149900202607270743384338
ا

 

تواصل موجات الحر والحرائق التي تضرب عددًا من الدول الأوروبية إثارة المخاوف بشأن مستقبل المناخ العالمي، في ظل التحذيرات المتزايدة من تصاعد آثار الاحتباس الحراري.

 

وأكد الدكتور جمال الموسى، مستشار التنبؤات الجوية، أن العالم مقبل على سنوات أكثر سخونة وظواهر مناخية أكثر تطرفًا، محذرًا من تداعيات خطيرة تمتد إلى الأمن الغذائي والموارد المائية وصحة الإنسان.

 

وقال الموسى إن الحرائق الواسعة التي تشهدها عدة دول أوروبية تعكس التأثير المباشر للتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة عالميًا، موضحًا أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، مثل الغاز والبترول والفحم، أسهمت منذ الثورة الصناعية في زيادة الغازات الدفيئة، وهو ما أدى إلى تغير أنماط الطقس وظهور ظواهر مناخية حادة، أبرزها الحرائق والجفاف.

 

وأوضح مستشار التنبؤات الجوية أن العالم يشهد خلال عامي 2026 و2027 تأثيرات ظاهرة «النينيو»، التي تسهم في رفع درجات حرارة الأرض، مشيرًا إلى أن ارتفاع الحرارة يزيد من معدلات الجفاف، ومع توافر الظروف المناسبة والرياح القوية تندلع الحرائق وتنتشر بسرعة كبيرة.

 

  

حالة الطقس غدا

وأشار الموسى إلى أن درجات الحرارة ترتفع عامًا بعد آخر، متوقعًا أن يشهد العام المقبل مستويات حرارة أعلى من الحالية، لافتًا إلى أن الفترة من 2026 وحتى 2030 مرشحة لمزيد من الارتفاع إذا استمرت معدلات الانبعاثات الكربونية بالمعدلات الحالية.

 

وأضاف أن هناك فجوة واضحة بين ما يتم الاتفاق عليه في المؤتمرات الدولية الخاصة بالمناخ وما يُنفذ فعليًا على أرض الواقع، مؤكدًا أن الدول الصناعية تتحمل النصيب الأكبر من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

 

 

الأمن الغذائي والموارد المائية في دائرة الخطر

 

وحذر مستشار التنبؤات الجوية من أن استمرار الظواهر المناخية المتطرفة، مثل الفيضانات والجفاف والحرائق، سيؤدي إلى تراجع إنتاجية المحاصيل الزراعية، ما قد يسبب نقصًا في الغذاء خلال السنوات المقبلة.

 

وذكر أن تراجع الموارد المائية ستكون له انعكاسات سلبية على الثروة السمكية، مؤكدًا أن تداعيات التغيرات المناخية لن تقتصر على الطقس فقط، بل ستمتد إلى مختلف القطاعات الحيوية.

 

 

آثار صحية واقتصادية متزايدة

وأشار الموسى إلى أن موجات الحر الشديدة تسببت في خسائر بشرية كبيرة خلال عامي 2003 و2022، ما يؤكد أن آثار التغيرات المناخية أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والاقتصاد.

 

وأوضح أن تلوث الهواء يتسبب في وفاة نحو 8 ملايين شخص سنويًا حول العالم، لافتًا إلى أن تجاوز درجات الحرارة 37 درجة مئوية يشكل خطرًا مباشرًا على صحة الإنسان، خاصة في أوروبا، حيث صُممت العديد من المباني لتناسب الأجواء الباردة، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع موجات الحر الشديدة.

دعوة للاستعداد لمواجهة الظواهر المناخية

واختتم الموسى تصريحاته بالتأكيد على أن العديد من دول العالم بدأت بالفعل في إعادة تقييم بنيتها التحتية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، متوقعًا أن يشهد العالم مستقبلًا موجات حر أكثر عنفًا، إلى جانب أمطار غزيرة وسيول قد تتسبب في أضرار واسعة، الأمر الذي يتطلب استعدادًا أكبر وتعاونًا دوليًا لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية.