الثلاثاء 31 مارس 2026
توقيت مصر 12:34 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

المحكمة رفضت دعواها وبرأت الفندق

أول تعليق من آلاء سعيد صاحبة واقعة منعها من الحجز في فندق ببورسعيد

844183339415920260331034002402
ا

 

 

في واقعة أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت آلاء سعيد، صاحبة أزمة منعها من الإقامة بأحد فنادق بورسعيد، عن تفاصيل الحكم القضائي الصادر في الدعوى التي أقامتها ضد إدارة الفندق.

 

القضية التي بدأت برفض حجز تحت عبارة “ممنوع السنجل الحريمي”، تحولت إلى نقاش أوسع حول حدود تنظيم المنشآت الفندقية وحقوق النساء في التنقل والإقامة.

 

تفاصيل الحكم.. براءة وإلزام بالمصروفات

أوضحت آلاء سعيد، عبر حسابها الشخصي على “فيسبوك”، أن المحكمة قضت ببراءة إدارة الفندق من تهمة التمييز، مع إلزامها بدفع المصروفات وأتعاب المحاماة.

 

 وجاء الحكم استنادًا إلى أن الفندق لا يمنع النساء بشكل مطلق، بل يسمح بإقامتهن حال وجود مرافق من ذويهن، وهو ما اعتبرته المحكمة تنظيمًا لشؤون المنشأة وليس تمييزًا يعاقب عليه القانون.

 

حيثيات القرار.. انتفاء القصد الجنائي

بحسب ما أشارت إليه صاحبة الواقعة، استندت المحكمة في حكمها إلى أن سياسة الفندق تهدف إلى منع ممارسات قد تُعد مخالفة للقانون، وهو ما ينفي وجود “قصد جنائي” لدى الإدارة. كما اعتبرت أن التحريات التي قُدمت في القضية تعبر عن رأي مُجريها، ولا تمثل دليلًا قاطعًا على وقوع جريمة تمييز.

 

دفوع قانونية لم تُقنع المحكمة

رغم تقديم فريق الدفاع، بقيادة المحامية آية حمدي، مجموعة من الأدلة التي استندت إلى نصوص الدستور والقانون المصري، إلى جانب التزامات مصر الدولية، لم تأخذ المحكمة بهذه الدفوع. كما تضمنت الأدلة نفيًا رسميًا من وزارة الداخلية لوجود تعليمات تمنع إقامة النساء بمفردهن، بالإضافة إلى آراء دينية وقانونية تؤكد عدم اشتراط وجود “محرم”.

 

قراءة في تداعيات الحكم

ترى آلاء سعيد أن الحكم قد يفتح الباب أمام استمرار بعض الفنادق في رفض استقبال النساء بمفردهن دون مساءلة قانونية، مما قد يضعهن في مواقف صعبة، خاصة عند السفر إلى محافظات أخرى. وأشارت إلى أن هذا الواقع قد يدفع بعض السيدات للمبيت في الشارع في حال تعذر إيجاد مكان إقامة.

 

خطوة قادمة.. التوجه للاستئناف

وأكدت آلاء سعيد أنها تقدمت بطلب للاستئناف على الحكم، بدعم من فريقها القانوني، في محاولة لإعادة النظر في القضية. وشددت على استمرارها في السعي للحصول على حقها، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل دفاعًا عن مبدأ المساواة في حرية التنقل والإقامة.

 

 

تعكس هذه القضية إشكالية قائمة بين ما تعتبره بعض المؤسسات “تنظيمًا إداريًا”، وما يراه آخرون تمييزًا صريحًا. وبين نصوص القانون وتطبيقاته على أرض الواقع، يبقى الجدل مفتوحًا حول حدود حرية الأفراد، خاصة النساء، في الإقامة والتنقل دون قيود، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة.