أثارت سيدة
تُدعى ندى متولي حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت عبر
حسابها على موقع "فيسبوك" تفاصيل واقعة قالت إنها تعرضت لها داخل أحد
المطاعم الشهيرة، متهمة مدير المكان بمنع صديقتها من أداء الصلاة والتعامل معهما
بطريقة وصفتها بـ"غير اللائقة"، قبل أن يطلب منهما مغادرة المكان.
وقالت ندى متولي
إنها كانت تجلس برفقة مجموعة من أصدقائها، بينهم أمهات وأطفال، مشيرة إلى أنهم
كانوا قد تأخروا في أداء صلاة الظهر، ومع اقتراب أذان العصر كان لابد من أداء
الصلاة قبل خروج وقتها.
وأضافت أن إحدى
صديقاتها وقفت لأداء الصلاة في مكان جانبي بعيد تمامًا عن الطاولات والعملاء،
مؤكدة أنها لم تكن تعطل حركة المكان أو تزعج أيًا من الموجودين.
وأوضحت أنه في
تلك اللحظة فوجئت بمدير المكان يتجه نحو صديقتها محاولًا إيقافها ومنعها من
استكمال الصلاة، فتدخلت بهدوء للاستفسار عن سبب الاعتراض، مؤكدة له أنهم عملاء
بالمكان وأن صديقتها تصلي في مكان بعيد عن الجميع ولا تسبب أي إزعاج، كما طلبت منه
-بحسب روايتها- إذا كان لديه اعتراض أن يطلب ذلك بأسلوب محترم.
وأضافت أنه بعد
تدخلها، ترك مدير المكان صديقتها وبدأ في توجيه الحديث إليها هي، قائلة إنها طلبت
منه أكثر من مرة خفض صوته والتحدث باحترام، مؤكدة أنها كانت حريصة على إنهاء
الموقف بهدوء دون إثارة انتباه الموجودين، إلا أنه -بحسب روايتها- استمر في رفع
صوته والتلويح بيده والتجاوز في الحديث.
وأشارت إلى أن
مدير المكان قال لها: "روحي صلي عند الحمامات"، موضحة أنها تتفهم أنه
ربما كان يقصد المصلى، إلا أنه استخدم هذا اللفظ، ثم أضاف -وفقًا لروايتها-:
"صلي عند ربنا.. مش عندي"، قبل أن يطلب منهم مغادرة المكان قائلًا:
"اتفضلوا اطلعوا بره.. إنتوا غير مرغوب فيكوا هنا"، كما استدعى أفراد
الأمن لإخراجهم.
وقالت ندى إنها
توجهت بالسؤال إلى العملاء الموجودين داخل المكان عما إذا كانت الصلاة قد أزعجت
أحدًا، مؤكدة أن عددًا منهم ردوا بأنها لم تسبب أي إزعاج، وأن من حقها أداء الصلاة
طالما لم تعطل أحدًا، مشيرة إلى أن بعضهم شهد أمام أفراد الأمن بأن مدير المكان هو
من بدأ برفع صوته والتجاوز في الحديث.
وأضافت أن مدير
المكان، بحسب روايتها، واصل الحديث بطريقة اعتبرتها مسيئة، حيث قال للحاضرين:
"يرضيكم حد يقوم يعمل بيبي وسطكم كده وإنتوا قاعدين؟"، وهو ما أثار
استياء الموجودين، على حد قولها.
وأكدت أن عددًا
من العملاء غادروا المكان اعتراضًا على ما حدث، بينما أبلغها آخرون أنهم سيتوقفون
عن التعامل مع المكان، كما أخبرها بعضهم أنهم تقدموا بشكاوى رسمية إلى إدارة المول
ضد مدير الفرع بسبب أسلوبه في التعامل.
وأوضحت أن ما
حدث كان له أثر نفسي على الأطفال الذين كانوا برفقتهم، بعدما أصيب أحدهم بالخوف
وبدأ في البكاء نتيجة ارتفاع الأصوات، مؤكدة أن ذلك كان من أكثر الأمور التي
دفعتها للتمسك بالحصول على اعتذار، خاصة أنها تحرص على تعليم الأطفال احترام
الآخرين والدفاع عن حقوقهم بأدب.
وأضافت أنها بعد
انتهاء الواقعة أعلنت أنها لن تغادر قبل حضور مسؤول من إدارة المكان لتقديم اعتذار
رسمي، مؤكدة أنها لم تلجأ في البداية إلى نشر الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
أو تصوير مدير المكان، لأن هدفها كان فقط الحصول على اعتذار، على حد وصفها.
وأشارت إلى أنهم
سددوا قيمة الفاتورة كاملة، رغم ما حدث، وانتظروا نحو أربع ساعات أملاً في حضور
مسؤول من الإدارة، إلا أنه -بحسب روايتها- لم يحضر أحد ولم يتواصل معهم أي مسؤول
حتى نهاية اليوم، رغم امتلاك الإدارة لأرقام هواتفهم.
وفي المقابل،
وجهت ندى متولي الشكر لإدارة المول، مؤكدة أنها كانت الجهة الوحيدة التي تدخلت
سريعًا لاحتواء الموقف، حيث حضر أكثر من مسؤول، بينهم مدير المول، وقدموا
اعتذارًا، وأكدوا لها أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من جانبهم، وأن أسلوب مدير
المكان غير مقبول.
وفي ختام
منشورها، وجهت عدة تساؤلات إلى إدارة المكان، مطالبة بتوضيح رسمي بشأن الواقعة،
وما إذا كان منع العملاء من أداء الصلاة أو التعامل معهم بهذه الطريقة يمثل سياسة
المكان أم أنه تصرف فردي من مدير الفرع، كما طالبت باعتذار رسمي وتوضيح موقف
الإدارة من الواقعة، وبيان ما إذا كانت توفر أماكن مخصصة للصلاة في الفروع
الموجودة خارج المولات.
وأكدت أن احترام
حق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية، طالما لا يعتدي على حقوق الآخرين، يعد حقًا
طبيعيًا، مشيرة إلى أنه إذا كان ما حدث تصرفًا فرديًا فإنها تتمنى أن تعلن الإدارة
ذلك بشكل واضح.