حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث
الزراعية، من تعرض البلاد لموجة شديدة الحرارة تبدأ اليوم وتستمر حتى نهاية
الأسبوع، مؤكدًا أن الموجة الحالية تعد من أقوى موجات الصيف، نتيجة تزامن عدة
عوامل مناخية تزيد من الإحساس بالحرارة وترفع من تأثيرها على الإنسان والمحاصيل
الزراعية والثروة الحيوانية.
وأوضح فهيم أن هذه الموجة تأتي مع امتداد القبة الحرارية من جنوب أوروبا
إلى شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط، بالتزامن مع تعمق تأثير منخفض الهند
الموسمي، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة والطاقة الحرارية، مع
بداية الشعور بما يعرف بـ"الصهد الرطب" الناتج عن ارتفاع الرطوبة.
درجات الحرارة تتجاوز 44 درجة.. والمحسوس أعلى بـ4 درجات
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن درجات الحرارة العظمى ستتراوح
بين 40 و42 درجة مئوية بشمال الجمهورية، بينما تسجل محافظات جنوب البلاد ما بين 42
و44 درجة مئوية، لافتًا إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة سيزيد الإحساس الفعلي بالحرارة
بما يتراوح بين درجتين وأربع درجات مئوية، وهو ما يرفع من معدلات الإجهاد الحراري
خلال ساعات النهار.
وأضاف أن البلاد ستشهد أيضًا شبورة مائية خفيفة خلال ساعات الصباح الأولى
على بعض الطرق الزراعية والسريعة بالوجه البحري وشمال الجمهورية، داعيًا قائدي
المركبات إلى توخي الحذر.
لماذا تعد هذه الموجة أكثر خطورة؟
وأكد فهيم أن خطورة الموجة الحالية لا ترتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة،
وإنما بتزامنها مع أعلى معدلات للطاقة الشمسية خلال فصل الصيف، وارتفاع درجات
الحرارة نهارًا وليلًا، فضلًا عن زيادة الرطوبة النسبية، وهو ما يضاعف تأثيراتها
على الإنسان والنبات والحيوان.
وأوضح أن هذه الظروف تؤدي إلى زيادة الإجهاد الحراري، ورفع الاحتياجات
المائية للمحاصيل بنسبة تتراوح بين 15 و20%، فضلًا عن زيادة فرص إصابة الثمار
بلسعة الشمس، وتسارع دورة حياة العديد من الآفات الزراعية، مع تهيئة الظروف
لانتشار بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية.
رسائل للمواطنين
ووجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ عددًا من النصائح للمواطنين، داعيًا
إلى الإكثار من شرب المياه والسوائل، وتناول الخضروات والفاكهة الغنية بالمياه،
وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، واستخدام غطاء للرأس عند التعرض المباشر لأشعة
الشمس.
كما شدد على ضرورة تجنب بذل أي مجهود بدني في الفترة من الثانية عشرة ظهرًا
وحتى الرابعة عصرًا، وعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة، مع
توفير أوعية مياه للطيور والحيوانات، نظرًا لقسوة الأجواء الحالية.