في ظل التقارير
المتزايدة عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق جديد، بدأت انتقادات حادة
تظهر داخل إسرائيل تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط اتهامات له بتقديم
تنازلات لإيران.
وبحسب تقارير
إعلامية، فإن مسودة الاتفاق المقترحة حظيت بموافقة شخصيات بارزة من الجانبين، من
بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي
فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي.
وفي أول هجوم
علني من شخصية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شنّ ناتان
إيشيل، أحد أبرز مساعدي نتنياهو السابقين، انتقادًا لاذعًا للإدارة الأمريكية،
معتبرًا أن “حقبة القوة الأمريكية انتهت”.
وقال إيشيل في
تصريحات حادة: “لم تعد أمريكا الأسد في الغابة، بل أصبحت تخشى حتى كوبا”، مضيفًا
أن واشنطن “استسلمت لإيران” وأن “محور القوة الأمريكي سقط”.
وتأتي هذه
التصريحات في وقت تزداد فيه المخاوف داخل إسرائيل من أن يؤدي الاتفاق المرتقب إلى
منح إيران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، مقابل تأجيل حسم الملفات النووية
والعسكرية إلى مراحل لاحقة.
في المقابل،
تتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية، حيث غادر قائد الجيش الباكستاني طهران بعد
سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، شملت الرئيس الإيراني ووزير الخارجية
عباس عراقجي ورئيس البرلمان، في إطار وساطة تهدف إلى دفع المفاوضات بين واشنطن
وطهران نحو تفاهم نهائي.
وأكد الجيش
الباكستاني أن المباحثات الأخيرة أحرزت “تقدمًا مشجعًا” نحو اتفاق قد يسهم في
تهدئة التوترات الإقليمية ومنع التصعيد العسكري.