الأربعاء 25 مارس 2026
توقيت مصر 13:46 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

فولكس فاجن الألمانية تبحث مع الاحتلال تحويل أحد مصانعها لتصنيع صواريخ دفاعية لإسرائيل

thumbs_b_c_85e90ca737ba8a81b79327301dd31fdb
ا

 

 

في خطوة غير مسبوقة تبحث علامة فولكس فاجن الألمانية العريقة في صناعة السيارات التخلي عن إنتاج مركباتها المشهود لها بالكفاءة، وتحويل أحد مصانعها الكبرى لتصنيع أنظمة صواريخ دفاعية للكيان الصهيوني.

 

وبحسب مصادر موثوقة  لصحيفة فاينانشيل تايمز الأمريكية، هناك محادثات تجرى الآن بين كلاً من فولكس فاجن الألمانية و شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة، والتي تقتضي بتقديم الصانع الألماني احدى مصانعها لتكون في خدمة أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية.

 

مكونات القبة الحديدية

 

سيتم تحويل مصنع فولكس فاجن في مدينة أسنابروك الألمانية لإنتاج مكونات نظام الدفاع الجوي أو ما يعرف بـ"القبة الحديدية"، وهو ما أكدته فاجن الألمانية إنها تبحث عن أفضل الحلول لمستقبل هذا المصنع بدعم من الحكومة الألمانية.

 

وفي حال تم إبرام الصفقة من الناحية الاقتصادية سيعوض ذلك خسارة الشركة الأوروبية الشهيرة بعد سيطرة التنين الصيني على مجريات الصناعة حول العالم، خاصةً مع تأخر التحول الأوروبي للسيارات الكهربائية عن الجدول الزمني المتوقع.

 

مع هذه الحالة سيكون مستقبل عمال مصنع مدينة أسنابروك على المحك وهم البالغ عددهم 2300 عاملًا، حيث تسعى الشركتان الإسرائيلية والألمانية للإبقاء على القوة العمالية مع إمكانية زيادة عددها للتمكن من إنتاج مكونات الصواريخ في الخطة الزمنية الموضوعة.

 

مصنع فولكس فاجن الذي سينتج الصواريخ الإسرايلية

وبحسب مصادر داخل الصانع الألماني سيكون العمال هم أصحاب القرار في مشاركتهم من عدمها للدفاع عن الكيان الصهيوني، حيث سيصنع المصنع مكونات رئيسية من نظام Iron Dome، متضمنة شاحنات ثقيلة لنقل الصواريخ ومنصات إطلاق ومولدات كهرباء.

 

ميعاد إنتاج أول دفعة صورايخ

 

الأمر الذي يرفع فرص تدشين شركة رافائيل الإسرائيلية لمصنع آخر داخل ألمانيا لإنتاج الصواريخ،  من أجل دمج التكنولوجيا الإسرائيلية مع قوة التصنيع الألمانية حيث من المتوقع أن تبدأ عملية الإنتاج خلال 12 - 18 شهرًا، بشرط موافقة العمال على تحول منتجات المصنع.

 

من ناحية أخرى تسعى القارة العجوز "أوروبا" لإعادة التسليح بأنظمة دفاع جوي متطورة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، خاصةً بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وتخطط ألمانيا لإنفاق أكثر من 500 مليار يورو على هذه المنظمة قبل حلول 2030، وهو ما تستهدفه الشركة الإسرائيلية بفضل الدعم السياسي الألماني للكيان المحتل، وبالفعل تنتج  Volkswagen بشكل محدود شاحنات عسكرية من خلال علامتيها الفرعيتين MAN وRheinmetall.

 

مدى فعالية صواريخ القبة الحديدية

 

لكن الخبراء العسكريين شككوا في كفاءة القبة الحديدية الإسرائيلية، التي تدعي اسرائيل أنها اعترضت أكثر من 90% من الصواريخ الموجهة نحوها، بسبب المدى القصير لصواريخها البالغ 70 كيلومترًا ما يجعلها فعالة فقط لصد أي هجوم فلسطيني عليها، فكيف ستكون فعالة أوروبياً؟.

 

أما اقتصادياً تعاني شركة Volkswagen من أزمات كانت قد قررت منذ عامين تقليل تكلفة إنتاجيتها بوقف بعض المصانع وتسريح عامليها، وربما مصنع مدينة أسنابروك سيكون أولى خطوات خطتها، حيث تخطط الشركة للإستغناء عن 35 ألف عامل بحلول 2030.