الخميس 22 أكتوبر 2026
توقيت مصر 14:41 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

بعد ارتفاع الدولار.. هل يطرح بنكي الأهلي ومصر شهادات بعائد 30%؟

images
ا

 

 

هل تتجه البنوك إلى إعادة طرح شهادات الادخار ذات العائد المرتفع البالغ 27% و30% في الوقت الحالي بعد ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه؟

 

سؤال تبادر إلى الأذهان بعد ارتفاع سعر الدولار واقترابه من رقم قياسي هو 55 جنيهًا، وهو ما تحدث فيه خبراء اقتصاديين.

 

واوضح الخبراء أن طرح شهادات ادخار قصيرة الأجل، لمدة عام مثلًا، بعوائد أعلى من المستويات الحالية يظل احتمالًا واردًا، لكنه غير مؤكد، وقد تكون أي زيادة في العائد محدودة، في ظل ارتفاع تكلفة جذب السيولة والمنافسة مع أدوات استثمارية أخرى، مثل أذون الخزانة والصناديق النقدية.

 

خلال شهر أكتوبر الجاري قفز سعر الدولار بنحو 4.5% مقابل الجنيه ليقترب من 55 جنيها لأول مرة منذ 6 أشهر مدفوعًا بزيادة الطلب على العملة الأمريكية في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من انعكاس هذه التطورات على تدفقات الاستثمار الأجنبي وحركة الأموال في السوق المصرية.

 

كان البنك الأهلي ومصر أكبر بنكين في القطاع المصرفي وذراعي البنك المركزي لتنفيذ سياستة النقدية طرحا قبل عامين شهادات مرتفعة العائد أجل سنة بسعر فائدة 27% وأخرى 30% على أجل 3 سنوات بهدف تحفيز الادخار في الجنيه ومساعدة البنك المركزي على امتصاص السيولة وكبح معدل التضخم.

لقت الشهادة أجل سنة اقبالا كبير ا بين المصريين وجمعت نحو 1.3 تريليون جنيه خلال سنة ونصف قبل وقف العمل بها العام الماضي.

 

هل يعيد البنك الأهلي ومصر طرح شهادات الـ27% و30%؟

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إنه لا يتوقع اتجاه البنوك إلى طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد أعلى خلال الفترة المقبلة، رغم ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، في ظل استمرار حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية.

 

وأوضح عبد العال أن احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي المصري مستبعدة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن النقاش يدور حول إمكانية خفض الفائدة، إلا أن حالة عدم اليقين والضغوط التضخمية تدفعان إلى استبعاد هذا الخيار مؤقتًا أيضًا.

 

وأضاف أن أسعار العائد الحالية على شهادات الادخار لا تزال مرتفعة وتوفر عائدًا قويًا للمودعين، خاصة مع توقعات تراجع معدل التضخم خلال أكتوبر إلى أقل من 14%، وهو ما يدعم استمرار جاذبية الشهادات المطروحة حاليًا دون الحاجة إلى رفع العائد عليها.

 

وأشار عبد العال- وفق مصراوي- إلى أن حجم الودائع لدى البنوك يبلغ نحو 18 تريليون جنيه، ويشهد زيادات ملحوظة، إلى جانب توافر مستويات مرتفعة من السيولة داخل القطاع المصرفي، بما لا يشير إلى وجود حاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة لجذب مزيد من المدخرات.

 

ولفت إلى أن رفع الفائدة في الوقت الحالي سيزيد تكلفة الأموال على البنوك وتكلفة الاقتراض، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم، موضحًا أن زيادة العائد قد تسهم أيضًا في زيادة السيولة المتاحة للأفراد، بما يدعم الطلب على السلع والخدمات.

 

وأضاف أن البنوك لديها بدائل لتوظيف السيولة، من بينها الاستثمار في أذون الخزانة وعمليات البنك المركزي الرئيسية قصيرة الأجل، لافتًا إلى أن هذه البدائل تؤثر في قرارات البنوك بشأن تحديد العائد المناسب على شهادات الادخار.